رفيق العجم

105

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

متطابقون على اعتقادهم لانحصار الإمامة فيهم . السادسة : سلامة حاسّة السمع والبصر - إذ لا يتمكّن الأعمى والأصمّ من تدبير نفسه ، فكيف يتقلّد عهدة العالم ! ولذلك لم يستصلحا لمنصب القضاء . وأضاف مصنّفون إلى هذا اشتراط السلامة من البرص والجذام والزمانة وقطع الأطراف وسائر العيوب الفاحشة المنفّرة ، وأنكره منكرون وقالوا لا حاجة إلى وجود السلامة من هذه الأمراض ؛ فإن التكفّل بأمور الخلق والقيام بمصالحهم لا تستدعيها ، ولم يرد من الشارع توقيف وتعبّد فيها . وليس من غرضنا بيان الصحيح من المذهبين ، وإنّما المقصود أن هذه الصفات الست غريزية لا يمكن اكتسابها ، وهي بجملتها حاضرة حاصلة فلا تثور منها شبهة المعاندة . - أمّا الصفات الأربع المكتسبة ، وهي النجدة والكفاية والعلم والورع ، فقد اتّفقوا على اعتبارها . ( مظ ، 180 ، 4 ) أمانة - الأمانة مأخوذة من الأمن ، لأنه يؤمن معها من منع الحق . وضدّها الخيانة من الخون وهو النقص . لأنك إذا خنت أحدا في شيء ، فقد أدخلت عليه النقصان . ( قل ، 62 ، 18 ) أمّة - الأمّة : الجماعة . كقوله تعالى : وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ( القصص : 23 ) وأتباع الأنبياء كقولك عن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ورجل جامع للخير يتقدى به كقوله تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ ( النحل : 120 ) والأمة ؛ الدين . كقوله عزّ وجلّ : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ( الزخرف : 22 ) والأمة : الحين والزمان . كقوله عزّ وجلّ : إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ( هود : 8 ) وقوله عزّ وجل : وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ( يوسف : 45 ) والأمة : القامة . يقال فلان حسن الأمة أي القامة ، وأمة : رجل منفرد بدين لا يشركه فيه أحد . . . والأمة يقال هذه أمة زيد أي أم زيد . ( ح 1 ، 345 ، 12 ) امتداد - الامتداد في جهتين يسمّى ( طولا ) و ( عرضا ) وهذا يوجد ل ( السطح ) وحده ؛ فإنّه ينقسم من جهتين ، والخطّ لا ينقسم إلّا من جهة واحدة . ( م ، 144 ، 12 ) أمر - أمّا الأمر ، فهو دلالة على أنّ في النفس طلب فعل المأمور ، وعلى هذا يقاس النهي ، وسائر الأقسام من الكلام ، ولا يعقل أمر آخر خارج عن هذا ، وهذه الجملة ، فبعضها محال عليه كالأصوات ، وبعضها موجود للّه كالإرادة ، والعلم ، والقدرة ، وأمّا ما عدا هذا ، فغير مفهوم . ( ق ، 118 ، 11 ) - خطاب الشرع إما أن يرد باقتضاء الفعل أو اقتضاء الترك أو التخيير بين الفعل والترك